السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

114

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

عن كلامه وهو الغاية التي لا مرتبة فوقها ، ومنتهى كل مطلب وغاية كل مقصد في جميع ما يطلبونه ، من المجازات والتمثيل والكنايات وقد اثر عن فارس البلاغة ، وأمير البيان الجاحظ أنه قال : ما قرع سمعي كلام بعد كلام الله ، وكلام رسوله إلا عارضته إلا كلمات لأمير المؤمنين على ابن أبي طالب كرم الله وجهه فما قدرت على معارضتها وهى مثل قوله : « ما هلك امرؤ عرف قدره » و « استغن عمن شئت تكن نظيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره » ( 1 ) . ( الأستاذ محمد أمين النواوي ) 8 - « في كتاب ( نهج البلاغة ) فيض من آيات التوحيد والحكمة الإلهية تتسع به دراسة كل مشتغل بالعقائد ، وأصول التأليه وحكم التوحيد » ( 2 ) . ( الأستاذ عباس محمود العقاد ) 9 - « نهج البلاغة » هو ما اختاره الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو الكتاب الذي ضم بين دفتيه عيون البلاغة وفنونها ، وتهيأت به للناظر فيه أسباب الفصاحة ودنا منه قطافها ، إذ كان من كلام أفصح الخلق - بعد الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - منطقا ، وأشدهم اقتدارا ، وأبرعهم حجة ، وأملكهم للغة يديرها كيف شاء الحكيم الذي تصدر الحكمة عن بيانه ، والخطيب الذي يملأ القلب سحر بيانه ، والعالم الذي تهيأ له من خلاط الرسول ، وكتابة الوحي ، والكفاح عن الدين بسيفه ولسانه منذ حداثته ما لم يتهيأ لأحد سواه » ( 3 ) . ( الأستاذ محمد محي الدين عبد الحميد )

--> ( 1 ) جولات اسلامية ص 99 - 104 . ( 2 ) عبقرية الإمام ص 178 . ( 3 ) من مقدمته لشرح الشيخ محمد عبده على « نهج البلاغة » .